الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

279

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فمثلًا في الباب 24 يبحث عن حرمة أخت الزوجة من الرضاعة وفي المتعة . وفي الباب 25 يبحث عن تقارن العقدين ، وتخييره في إمساك إحداهما . وفي الباب 26 يبحث عن أنّه لو تزوّج جهلًا يجب مفارقة الثانية . وفي الباب 27 يبحث عمّن تمتّع بامرأة لم تحلّ له أختها حتّى تنقضي عدّة الأولى . وفي الباب 28 يبحث عن عدم جواز نكاح الأخت في العدّة الرجعية للُاولى . وفي الباب 29 يبحث عن تحريم الجمع بين الأختين من الإماء في الوطء . والحاصل : أنّه لمّا كان أصل الحكم مقطوعاً به واضحاً للجميع ، كان الكلام في هذه الأبواب في فروعه وخصوصياته . وسيأتي ذكر هذه الروايات في الفروع الآتية إن‌شاء اللَّه تعالى . بقيت هنا أمور : الأوّل : لا فرق في كون الأختين لأب ، أو لُامّ ، أو لهما ، والدليل عليه أوّلًا : إطلاق الآية وروايات الباب . وثانياً : استقراء أحكام النكاح ؛ إذ لا تتفاوت أحكام المحرّمات في هذه الثلاث . مضافاً إلى أنّ الظاهر كونه متّفقاً عليه بين الأصحاب . الثاني : لافرق بين الأختين النسبيّتين ، والرضاعيّتين ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » - بعض الروايات الخاصّة الواردة في المسألة ، مثل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : « لا تنكح المرأة على عمّتها ، ولا خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة » « 2 » . ولا فرق بين أن يعود القيد إلى خصوص الأخير ، أو إلى الجميع . ثمّ إنّ في بعض نسخ « العروة الوثقى » هنا إضافة قوله : « أو مختلفتين » أي كون إحدى الأختين بالنسب ، والأخرى بالرضاع ، ومن الواضح أنّ هذا غير ممكن ؛ لأنّ

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 371 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 476 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 24 ، الحديث 2 .